الشيخ الجواهري
210
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
لا تزيد عن أخذ الحق إلّابرضا المرتهن وإجازته ( ثمّ قسّمها بينهما بموجب الشركة ) إن طلبوا استئجاره ، فإن لم يطلبه أحد منهم أبقاه من دون إجارة . وإن طلبه أحد الشريكين دون الآخر هايا بينهما فيؤجره في مدّة الطالب دون الآخر . وإن طلبه المرتهن توقّف على إذن الراهن . وكذا العكس والأجرة تكون يبن المرتهن والشريك بناءً على تبعيّة مثل هذا النماء للرهن ( وإلّا ) كانت بين الشريكين . وإن لم تكن له اجرة أو لم يريدوا استئجاره جعله عنده أمانة أو ( استأمن عليه من شاء ) ولو أحدهما على إشكال . وقد عرفت أنّ له فعل ذلك كلّه ( قطعاً للمنازعة ) [ 1 ] . بل الظاهر أنّ له الإلزام بالقسمة فيما يقسّم ، والبيع في غيره ونحو ذلك مع توقّف قطعها عليه . بل قد يحتمل جواز ذلك له وإن لم يتوقّف ؛ لأنّه مخيّر في أفراد القطع ، والفرض أنّ ذلك أحدها . لكن يقوى العدم فيقتصر في القطع على أقلّ الأفراد ضرراً عليهما وأقلّها مخالفة للضوابط . وتحرير هذه الجملة محتاج إلى بسط في الكلام ، وليس هذا محلّه ، خصوصاً بالنسبة إلى ثبوت ولاية الحاكم في نحو المقام الذي يكون فيه القبض شرطاً في الصحّة ، الظاهر في كون الشرط قبض المرتهن نفسه وقبض المتعاقدين في مثل الصرف ، وقبض الموقوف عليه في الوقف وقبض الموهوب في الهبة ، فإنّ قيام قبض الحاكم مقامه مع عدم التوكيل لا يخلو من بحث ، بل لا يخلو أصل ثبوت ولايته فيما يقطع به النزاع اقتراحاً مع فرض عدم معصية من أحدهما في دعواه منه أيضاً [ 2 ] . [ حكم انتقال حقّ الرهانة مع موت المرتهن : ] المسألة ( الثانية : إذا مات المرتهن انتقل حقّ الرهانة إلى الوارث ) [ 3 ] ( فإن امتنع الراهن من استئمانه كان له ذلك ) وإن كان المرتهن مؤتمناً سابقاً لبطلان ذلك بالموت . ( فإن اتّفقا على أمين وإلّا استأمن عليه الحاكم ) كما تقدّم الكلام في ذلك مفصّلًا في آخر الفصل الخامس وغيره ، بل تقدّم الآن في المسألة السابقة ماله تعلّق به في الجملة كما لا يخفى . [ إذا فرّط في الرهن أو تعدّى : ] المسألة ( الثالثة : إذا فرّط في الرهن ) أو تعدّى فيه ضمنه [ 4 ] . فإن كان مثليّاً ( وتلف ) لزمه مثله ، فإن تعذّر فقيمته عند الأداء أو التلف أو الأعلى على ما تقدّم سابقاً في باب القرض وغيره من نظائر المسألة .